العلامة الحلي

114

مختلف الشيعة

والأجانب سواء ، ولو عقد عليه أجنبي كان الحكم ما ذكرناه بغير خلاف ، ولا دليل على لزوم المهر ، لأن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ( 1 ) . والشيخ - رحمه الله - عول في ذلك على ما رواه محمد بن مسلم ، عن الباقر - عليه السلام - إنه سأله رجل زوجته أمه وهو غائب ، قال : النكاح جائز إن شاء المتزوج قبل وإن شاء ترك ، فإن ترك المتزوج تزويجه فالمهر لازم لأمه ( 2 ) . والرواية وقول الشيخ كلامهما لا يطابقان ما توهمه ابن إدريس - من أن الأم زوجت الصغير - فضمنت حملا على الأب ، لأن الباقر - عليه السلام - جعل له الخيار ، وإنما يتم مع بلوغه . ويمكن حمل الرواية على ما إذا ادعت الأم الوكالة ، ولم يثبت ، فإنها تضمن المهر ، لأنها قد فوتت البضع على الزوجة فضمنت عوضه . مسألة : قال الشيخ في النهاية : وإذا عقدت المرأة على نفسها وهي سكرى كان العقد باطلا ، فإن أفاقت ورضيت بفعلها كان العقد ماضيا ، فإن دخل بها الرجل في حال السكر ثم أفاقت الجارية فإن أقرته على ذلك كان ذلك ماضيا ( 3 ) . وتبعه ابن البراج ( 4 ) . وقال ابن إدريس : الذي يقوى عندي أن هذا العقد باطل ، وإذا كان باطلا فلا يقف على الرضا والإجازة ، لأنه لو كان موقوفا وقف على الفسخ والإجازة ، وشيخنا قال : كان العقد باطلا ، فإذا كان باطلا كيف يكون في نفسه بعد الإفاقة والرضا ماضيا ؟ ! وأيضا العقد حكم شرعي يحتاج في إثباته إلى

--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 570 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 392 ح 1569 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ح 3 ج 14 ص 211 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 317 . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 196 .